البكري الدمياطي
42
إعانة الطالبين
لا تبطل صلاته ، لكن لا يعتد بما أتى به على ترتيب نفسه ، فلا يعتد له بتلك الركعة ، كما في فتح الجواد ، وعبارته : فإن خالفه جهلا منه بوجوب المتابعة لغا ما يأتي به على ترتيب نفسه ، فلا يعتد له بتلك الركعة . اه . ( قوله : وإن ركع المأموم إلخ ) هذا مقابل قوله وشكه فيها قبل ركوعه . ( وقوله : مع الامام ) خرج به ما إذا ركع قبله فشك ، فإنه يلزمه العود ، كما في التحفة . ( وقوله : فشك هل قرأ الفاتحة ) أي أو لم يقرأها ؟ فالمقابل محذوف . ( قوله : أو تذكر ) أي تيقن . ( قوله : لم يجز له العود ) أي لقراءتها ، لفوات محلها بالركوع . ( قوله : وتدارك بعد سلام الامام ركعة ) قال الزركشي : فلو تذكر في قيام الثانية أنه كان قد قرأها حسبت له تلك الركعة . ( قوله : وإلا فلا ) أي وإن لم يعد عالما عامدا بأن عاد جاهلا أو ناسيا فلا تبطل صلاته ، لكن لا يدرك هذه الركعة ، وإن قرأ الفاتحة بعد عوده . كذا في سم . ( قوله : فلو تيقن القراءة ) هذا محترز قوله فشك هل قرأ إلخ . وعبارة فتح الجواد : وخرج بهل قرأ ما لو تيقن القراءة وشك في إكمالها ، فإنه لا يؤثر . اه . ( قوله : ولو اشتغل مسبوق ) ( اعلم ) أن حاصل مسألة المسبوق أنه إذا ركع الامام وهو في الفاتحة ، فإن لم يكن اشتغل بافتتاح أو تعوذ ، وجب عليه أن يركع معه ، فإن ركع معه أدرك الركعة ، وإن فاته ركوع الامام فاتته الركعة ، ولا تبطل صلاته إلا إذا تخلف بركنين من غير عذر . وأما إذا اشتغل بافتتاح أو تعوذ فيجب عليه إذا ركع الامام أن يتخلف ويقرأ بقدر ما فوته ، فإن خالف وركع معه عمدا بطلت صلاته وإن لم يركع معه ، بل تخلف ، فإن أتى بما يجب عليه وأدرك الامام في الركوع أدرك الركعة ، فإن رفع الامام من الركوع قبل ركوعه فاتته الركعة ، فإن هوى الامام للسجود وكمل ما فوته وافقه فيه ، وإلا فارقه وجوبا . ( قوله : وهو من لم يدرك من قيام الامام إلخ ) أي سواء كان قيام الركعة الأولى أو غيرها ، ويتصور كونه مسبوقا في كل الركعات لنحو زحمة أو بطء حركة . ومنه بالنسبة للركعة الثانية مثلا الموافق المنذور إذا مشى على نظم صلاته فما انتصب إلا وإمامه راكع أو قارب الركوع كما مر . ويقع لكثير من الأئمة أنهم يسرعون القراءة فلا يمكن المأموم بعد قيامه من السجود قراءة الفاتحة بتمامها قبل ركوع الامام ، فيركع معه ، وتحسب له الركعة ، ولو وقع له ذلك في جميع الركعات ، لأنه مسبوق . فلو تخلف لاتمام الفاتحة حتى رفع الامام رأسه من الركوع ، أو ركع معه ولم يطمئن قبل ارتفاع إمامه عن أقل الركوع فاتته الركعة ، فيتبع الامام فيما هو فيه ، ويأتي بركعة بعد سلام الامام ، كما تقدم . ( قوله : بالنسبة إلى القراءة المعتدلة ) أي لا بالنسبة لقراءته ولا لقراءة إمامه . اه . تحفة . ونحوها النهاية ، وفي فتاوي ابن حجر ما نصه : ( سئل ) رحمه الله تعالى عن تعريف المسبوق بمن لم يدرك زمنا يسع الفاتحة : هل ذلك بقراءة نفسه ؟ أم بقراءة معتدلة إذا كان هو بطئ القراءة ؟ ( فأجاب ) بقوله : الذي اعتمده الزركشي في المسبوق ، والموافق ، أن العبرة بحال الشخص نفسه في السرعة والبطء . والذي رجحته في شرح الارشاد ، وبينته في غيره ، أن العبرة بالوسط المعتدل ، لأنه الذي يتصور عليه قولهم : أن الموافق بطئ القراءة يتخلف لاتمام الفاتحة ، ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة ، ولو اعتبروا قراءة نفسه لكان مسبوقا ، وهو لا يجوز له التخلف . اه . ( قوله : وهو ) أي المسبوق . ( وقوله : ضد الموافق ) أي فهو الذي يدرك قدرا يسع الفاتحة بالنسبة إلى القراءة المعتدلة . ( قوله : ولو شك هل أدرك إلخ ) قد تقدم أن هذه المسألة جرى الخلف فيها بين حجر وم ر ، فلا تغفل . وشارحنا جار على ما جرى عليه الأول . ( وقوله : ولا يدرك ) أي الشاك في ذلك . ( وقوله : ولا يدرك ) أي الشاك في ذلك . ( وقوله : ما لم يدركه في الركوع ) ما مصدرية ظرفية ، أي لا يدرك الركعة مدة عدم إدراك إمامه في الركوع ، فإن أدركه فيه أدرك الركعة . ( قوله : بسنة ) متعلق باشتغل ، والسنة في حقه أن لا يشتغل بسنة ، بل يشتغل بالفاتحة ، إلا أن يظن إدراكها مع اشتغاله بالسنة فيأتي بها ثم بالفاتحة . ( قوله : كتعوذ إلخ ) تمثيل للسنة .